المرداوي
448
الإنصاف
تنبيه قوله وعمد الصبي والمجنون . يعني أن عمدهما من الذي أجري مجرى الخطأ وهو كذلك لكن لو قال كنت حال الفعل صغيرا أو مجنونا صدق بيمينه . ويأتي في آخر باب العاقلة هل تتحمل عمد الصبي أو تكون في ماله . قوله ( وتقتل الجماعة بالواحد ) . هذا المذهب كما قاله المصنف هنا بلا ريب . وقاله في الفروع وغيره وعليه جماهير الأصحاب . قال في الهداية عليه عامة شيوخنا . وعنه لا يقتلون به نقله حنبل . وحسنها بن عقيل في الفصول . ويأتي كلامه في الفنون فيما إذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القصاص على أحدهما . ونقل بن منصور والفضل أنه إن قتله ثلاثة فله قتل أحدهم والعفو عن آخر وأخذ الدية كاملة من أحدهم . فعلى المذهب من شرط قتل الجماعة بالواحد أن يكون فعل كل واحد منهم صالحا للقتل به قاله الأصحاب . وعلى المذهب لو عفى الولي عنهم سقط القود ولم يلزمهم إلا دية واحدة على الصحيح من المذهب . جزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع . وعنه يلزمهم ديات . نقل بن هانئ يلزمهم ديات . واختارها أبو بكر وصححها الشيرازي .